الحاكم النيسابوري
387
المستدرك
لهمت طائفة منهم ان يضلوك يعنى أسير بن عروة وأصحابه ثم قال لا خير في كثير من نجواهم إلى قوله ويغفر ما دون ذلك لم يشاء أي كان ذنبه دون الشرك فلما نزل القرآن هرب فلحق بمكة وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الدرعين وأداتهما فردهما على رفاعة قال قتادة فلما جئته بهما وما معهما قال يا ابن أخي هما في سبيل الله عز وجل فرجوت ان عمى حسن اسلامه وكان ظني به غير ذلك وخرج ابن أبيرق حتى نزل على سلامة بنت سعد بن سهل أخت بنى عمرو بن عوف وكانت عند طلحة بن أبي طلحة بمكة فوقع برسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه يشتمهم فرماه حسان بن ثابت بأبيات فقال . الاشعار أيا سارق الدرعين ان كنت ذاكرا * بذي كرم بين الرجال أو ادعه وقد أنزلته بنت سعد فأصبحت * ينازعها جلدا ستة وتنازعه فهلا أسيرا جئت جارك راغبا * إليه ولم تعمد له فتدافعه ظننتم بان يخفى الذي قد فعلتم * وفيكم نبي عنده الوحي واضعه فلولا رجال منكم تشتمونهم * بذاك لقد حلت عليه طوالعه فان تذكروا كعبا إلى ما نسبتم * فهل من أديم ليس فيه أكارعه وجدتهم يرجونكم قد علمتم * كما الغيث يرجيه السمين وتابعه